عثمان بن سعيد الدارمي
95
الرد على الجهمية
152 - قلت : هذا التكذيب بالآية صراحا ، تلك معناها بيّن للأمة ، لا اختلاف بيننا وبينكم وبين المسلمين في معناها المفهوم المعقول عند جميع المسلمين ، فأما مجيئه يوم القيامة ، وإتيانه في ظلل من الغمام والملائكة ، فلا اختلاف بين الأمة أنه إنما يأتيهم يومئذ كذلك لمحاسبتهم ، وليصدع بين خلقه ويقررهم بأعمالهم ويجزيهم بها ، ولينصف المظلوم منهم من الظالم ، لا يتولى ذلك أحد غيره تبارك اسمه وتعالى جده ، فمن لم يؤمن بذلك لم يؤمن بيوم الحساب . 153 - ولكن إن كنتم محقين في تأويلكم هذا وما ادعيتم من باطلكم - ولستم كذلك - فأتوا بحديث يقوي مذهبكم فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو بتفسير تأثرونه صحيحا عن أحد من الصحابة أو التابعين كما أتيناكم به عنهم نحن لمذهبنا ، وإلا فمتى نزلت الجهمية من العلم بكتاب اللّه وبتفسيره المنزلة التي « 1 » يجب على الناس قبول قولهم فيه ، وترك « 2 » ما يؤثر من خلافهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعن أصحابه وعن التابعين بعدهم . 154 - هذا حدث كبير في الإسلام ، وظلم عظيم أن يتّبع تفسيركم كتاب اللّه بلا أثر ، ويترك المأثور فيه الصحيح من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان رضي اللّه عنهم ؟ ! . 155 - ومتى ما قدرتم أن تجامعوا أهل العلم في مجالسهم ، أو تنتحلوا شيئا من العلم في آباد الدهر إلا منافقة واستتارا ، حتى تتقلدوا
--> ( 1 ) في الأصل : « الذي » . ( 2 ) في الأصل : « ؟ ؟ ؟ رل » .